محمد بن مرتضى الكاشاني

1633

تفسير المعين

« وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى [ 40 ] » « 1 » : ع ، علم أنّ اللّه يعلم ما يعمله ، وحجزه ذلك عن القبائح . [ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 41 إلى 43 ] فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ( 41 ) يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها ( 42 ) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها ( 43 ) « فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى [ 41 ] يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ « 2 » أَيَّانَ مُرْساها [ 42 ] » « 3 » : مرّ في الأعراف « 4 » . « فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها [ 43 ] » : أي ، لست من ذكر وقتها لهم في شيء ، إذ لا تعلم

--> ( 1 ) قال بعض المشايخ كلمات في شهوات النفس . قال أحدهم : من ارضى النّفس بالشّهوات فقد غرس في قلبه شجر النّدامات . وقال الآخر : جاهد نفسك بالرياضة كالصبر عن أربعة أشياء : على قلّة الطّعام والمنام والكلام وعلى حمل الأذى من جميع الأنام . وسئل بعضهم : متى يكون داء النّفس دوائها ؟ قال : إذا خالفت أنت هوائها . وسئل آخر : متى أتكلّم ؟ قال : إذا اشتهت نفسك الصّمت . قال : متى أصمت ؟ قال : إذا اشتهت الكلام . وحكي انّ زليخا لمّا واجهت يوسف حين صار عزيز مصر ، قالت له ان اتباع الشّهوة والحرص صيّر الملوك عبيدا وان التّقوى والصّبر صيّرا العبيد ملوكا . فقال يوسف عليه السّلام : من يتق ويصبر فانّ اللّه لا يضيع أجر المحسنين . ووبّخ بعضهم نفسه ، فقال : يا نفس لا في طلب الدّنيا مع أبناء الملوك تتنعمين ولا في طلب الآخرة مع العبّاد تجتهدين . كافي بك انّك بين الجنّة والنّار تحتبسين . الا يا نفسي الا لا تستحيين ؟ - من حقّ اليقين . أي عن هواها وحبّ شهواتها ، كما هو المذكور في قوله « زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ » الآية [ آل عمران / 14 ] - باقر . ( 2 ) القيامة . ( 3 ) متى استقرارها . ى : متى تقوم . ( 4 ) انظر : الأعراف / 187 .